|
الكتاب
|
من فقه المقاطعة
|
|
المؤلف
|
حسن عبدالحميد بخاري
|
|
الناشر
|
اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم
|
|
عرض
|
هالة المهتدي
|
شغلت المقاطعة مساحة واسعة جدا من خارطة العالم الإسلامي تعبيرا عن الشعور الغاضب الذي عم الأمة تجاه دولة الدانمرك التي أساءت برسومها الساخرة إلى نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وقياما بإحدى الخطوات الإيجابية الواجبة على الأمة لنصرة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم بعد تلك الإساءة ! والراصد لقضية المقاطعة الإسلامية لمنتجات الدانمرك يقف على نتيجتين قويتين :
إحداهما : قوة التفاعل الإيجابي مع قرار المقاطعة والالتزام الجاد به من قبل الشعوب المسلمة في كل بلاد الإسلام.
والأخرى : قوة أثر تلك المقاطعة – مع أنها لا تزال في بدايتها – على حسابات دولة الدانمرك : السياسية والاقتصادية وأخرى غيرها!
وبما أن قرار المقاطعة الاقتصادية الذي اتخذته الشعوب المسلمة ذو إطار شرعي ( حيث يمثل الدور الواجب على الأمة في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ) ؛ وجب أن يأخذ حظه الكافي من التأصيل الشرعي للمسألة ؛ لئلا تستأثر العاطفة وحدها- مهما كانت صادقة – على القضية ، فتتجاوز بها بعض الحدود والضوابط الشرعية إفراطا أو تفريطا !
ومن هنا سطرت هذه الأسطر في محاولة لتقريب شيء من فقه المقاطعة الاقتصادية تناول فيها عرض الأدلة ووجه الدلالة وفي طياته إيضاح لبعض المشكلات ، ودفع لبعض الشبهات ليتضح به المسلك الشرعي للمسألة ؛ فقد تناول المؤلف بارك الله في جهوده مسائل متعددة منها:
مشروعية المقاطعة
هل المقاطعة واجبة أو مستحبة ؟
لماذا نقاطع ؟
إلى متى المقاطعة ؟
إن العلم بمسألة مهمة حساسة كهذه في هذا الزمن لمن الأمور التي أراها لزاما على كل مسلم غيور على دينه ؛ فبها يميز المسلم بين الحكمة والفقه والدين في مواجهة مثل هذه الهجمات وبين الخور والانهزامية والاستسلام من جهة وبين ما ينادى به من تصرفات حمقاء كالقتل والحرق التي لا فائدة منا سوى قلب الكفة لصالح العدو ..