|
الكتاب:
|
الكفاءة في النسب وحكمها في الفقه الإسلامي
|
|
المؤلف:
|
عامر بن عيسى اللهو
|
|
عرض:
|
هالة المهتدي
|
|
الناشر:
|
العرض من النسخة الالكترونية – مكتبة صيد الفوائد
|
شرعت الكفاءة بين الزوجين لتحقيق المساواة في أمور اجتماعية من أجل ضمان استقرار الحياة الزوجية .فوجود الكفاءة بين الزوجين عامل استقرار بينهما كما يعتبر فقدها منغصا للحياة الزوجية في غالب الأحوال .
ولم يختلف العلماء في اعتبار الكفاءة في الدين فهذا موضع اتفاق ؛ لكن الخلاف قائم في باقي المعايير ؛ مثل الكفاءة في النسب وهو مدار الحديث في هذا البحث .
تكلم الباحث بداية عن مفهوم كل من ( الكفاءة) و(النسب ) وعن بعض المسائل المتعلقة بها مثل: مشروعية الكفاءة والتي اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال: قول بعدم اشتراط الكفاءة في النكاح ، وقول اعتبر الكفاءة شرط صحة ، وآخر اعتبر الكفاءة شرط لزوم النكاح لا شرط صحة ؛ أي أنه عقد صحيح لكن للأولياء حق طلب الفسخ والاعتراض عليه .
بعدها عرض المسألة الأم في البحث وهي اشتراط الكفاءة في النسب على وجه الخصوص وبين أن للعلماء فيها أقوال : الأول يقول باعتبار الكفاءة في النسب في النكاح وبين أدلتهم والتي منها ما روي عن النبي r أنه قال: ((لا تُنكِحوا النساءَ إلا الأكفَاء ولا يُزوِّجُهنَّ إلا الأولياءُ... ))
والقول الثاني : وهو ما ذهب إليه المالكية من عدم اعتبار الكفاءة شرطا للنكاح استنادا إلى أدلة منها قول النبي r : ((... ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لأسود على أحمر إلاّ بالتقوى، خيركم عند الله أتقاكم) وبعد استعراضه للأقوال والأدلة رجح القول الثاني وهو عدم اعتبار الكفاءة في النسب شرطا، لا شرط صحة ولا شرط لزوم في النكاح وبين المناقشات الواردة على أدلة أصحاب القول الأول .
كما أنه قرر في بحثه أمورا كثيرة مهمة منها :
أن حفظ الأنساب من الأمور التي أولاها الإسلام عناية عظيمة، فقد اعتبره من الضروريات الخمس التي تقوم الشريعة على رعايتها، ولقد فطر اللهُ الإنسان على العناية بالنسب، والدفاع عنه
اعتناء العرب بحفظ أنسابهم والتفاخر بها خلافا للعجم حتى صار الطعن فيها يشكل عارا ونقصا لهم .
أن الإسلام قد هذّب ما كان عند العرب من عادات جاهلية فيما يتعلّق بالأنساب، فقد حرّم الطعن في الأنساب، كما حرّم التفاخر بالأحساب، وبيّن الأساس الحقيقي للتفاخر وهو الدّين والتقوى.
إذا تم النكاح برضا كلا من الزوجين وبموافقة ولي الأمر فهل يحق لأحد الأولياء أن يطالب بفسخ النكاح بسبب عدم التكافؤ ولما قد يلحقهم من عار ؟
وفي حالة ما إذا ترتب على هذا النكاح من ضرر بالغ كالتهديد بالقتل أو نحو ذلك فما هو الواجب على القاضي وما هي القاعدة التي يجب عليه إعمالها في مثل هذه الحالة ؟
طرح المسألة المعروفة بين الناس اليوم وهي ( القبيلي والخضيري ) مالمقصود بها ؟ وما الراجح فيها بناء على ما سبق بيانه ؟
تعتبر مسألة الكفاءة في النكاح من أكثر المسائل التي غلبت فيها العادات والأعراف، حتى جعلت كثيراً من الفقهاء يتوسعون في تفسير النصوص، أو يتساهلون في تصحيحها، من أجل تبرير العمل بالأعراف التي اعتادها الناس.
هذا بعض ما جاء في البحث .. وهو سهل في طرحه للمعلومات والمناقشات ابتعد عن الحشو الزائد والإطالة المملة .