الاسم
البريد الإلكتروني

رسالة المرأة ارتقاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
إرسال طباعة تعليق حفظ
استكمالا لحوارنا حول المرأة القيادية:
د.مسلم تسابحجي:المرأة القيادية واضحة في إنجازاتها
خلود إسماعيل معطي
الخميس 18 ربيع الأول 1431 الموافق 04 مارس 2010
    


·   كنا قد ذكرنا في حوارنا السابق معكم دكتور مسلّم  سمات المرأة القيادية وقد قدمتم مشكورين لموقعنا رسالة المرأة" شرحاً عن ضرورة أن تحيا المرأة القيادية حياة ثالثة، وأن تكون حرة في قيودها، كما وضحتم لنا كيف يجب أن تكون المرأة في محل رفع فاعل، مختارة كلماتها ومعتنية بلغتها، وهي في سمتها الرابعة منقذة للضحايا فهل شرحتم لنا ذلك؟

كما نعلم جميعاً في مجتمعاتنا الشرقية أن الكثير من النساء يتخلين عن قدرتهن على الاختيار ليصبحوا ضحايا للمجتمع وظروفه، بينما تمتاز المرأة القيادية بأنها محمية من وباء العجز المكتسب الذي يجعل صاحبه يؤدي دور الضحية في الحياة وحين يصاب المرء بهذا الوباء يركز على ظروفه والضغوط المحيطة به وتصرفات الآخرين بدلاً من أن يركز على خياراته وإمكانياته وقدراته، وكلما ركز على ما ليس في يده فقد القدرة على استغلال موارده حتى يفقد تباعاً قدراته جميعها، بل يصبح أحيانا عاجزاً بشكل كامل، والكثيرات في مجتمعاتنا اخترن لعب هذا الدور ليصبحن ضحايا للمجتمع والظروف وللأزواج والآباء واضعين كل اللوم على الواقع ومتناسين بأن المرأة القيادية تتحمل مسؤولية ذاتها وبأنها جزء من المجتمع تستطيع حل مشاكله بدلاً من أن تكون ضحية له.

·   وفي سؤالنا عن المتاعب أو التحديات التي قد تواجه المرأة القيادية في مجتمعها وكيفية التحكم بها أجابنا الدكتور مسلم عن ذلك الأمر بقوله:

إذا أرادت المرأة أن تحيا حياة مثالية عليها أن تكون كالماء فالماء يتحمل كل الضغوط ولا يستثار في حال رججناه بل على العكس يمتاز بخاصيات عديدة كالشفافية والرقة والانسياب وكذلك المرأة القيادية تزيدها رجات الحياة ومواقفها صفاء وهدوءاً وحكمة وبإصرار الماء وسلاسته تصنع المعجزات كما تشق المياه طريقها بصبر وتصميم في أقوى الجبال الصخرية، وتلك هي سمتها الخامسة فالمرأة القيادية حية كالماء ومتحملة للضغوط على العكس تماما من المرأة العادية والتي أشبهها بالمياه الغازية تنفجر عند القليل من المتاعب والضغوط.

·   وبالانتقال للسمة السادسة من سمات المرأة القيادية كان سؤالنا للدكتور مسلم عن الأهداف التي تمتلكها المرأة بشكل عام والمرأة القيادية بشكل خاص ما هي نصيحته التي يقدمها لنا؟  

من المهم جداً أن نعلم بأن المرأة القيادية واضحة في انجازاتها، وهي قليلة الانجاز لكن انجازاتها ضخمة وعميقة لأنها تمتلك عدسة التركيز على رسالتها وأهدافها في الوقت الذي بعثرت فيه الكثيرات أوقاتهن على أمور شتى ولم يحققن شيئاً على أرض الواقع، فالمرأة القيادية تستخدم القلم كأداة أساسية في التخطيط، كاتبة أهدافها وراسمة خطتها بوضوح ومحددة أولوياتها مستفيدة من التقنيات العصرية في تخطيطها من خلال حضور دورات تدريبية وقراءة كتب والاستماع للمحاضرات عن الموضوعات التي تنمي ثقافتها وعملها وتخدم رسالتها، وبالتالي تتمثل في حياتها اليومية حكمة تقول:"الناس عادة لا يخططون للفشل ولكنهم يفشلون في التخطيط"

·   لا يخفى على أحد دكتور مسلّم أنه يعترضنا في الحياة أناس كثر لا يتفهمون رسالتنا في الحياة بل على العكس قد يضعون الصعوبات في درب تحقيق أهدافنا برأيكم دكتور كيف يمكن للمرأة القيادية تجاوز مثل تلك الأمور في حياتها اليومية؟

عادة يمتاز الإنسان الحكيم بقدرته على تفهم الآخرين والتماس الأعذار لهم ولضعفهم البشري، وهو قادر بالطبع على مد يد العون لهم بدلاً من أن يصدر عليهم أحكاماً وتصنيفات، وذلك هو الفرق بين الحكم والحكيم ليس في حرف الياء فقط بل في عدم إطلاق الأحكام على الآخرين، لأن التماس الأعذار والتفهم يحتاج منا إلى وقفة تفكر، لذلك ترى المرأة القيادية الحياة من خلال الجذور لأنها مميزة ببصيرتها الواسعة وبالتالي باستطاعتها إدراك الإمكانيات الكامنة في النفوس البشرية، وكما تحمل الجذور الصلبة الحياة في داخلها وتنتظر الظروف المواتية للنمو كذلك المرأة القيادية ترى الجوهر الكامن في كل إنسان مهيأةً له كل الظروف المناسبة ليحول قدراته الكامنة إلى إمكانيات حية واقعية نقطف ثمارها في واقع الحياة.

·   وحول استفسارنا عن مسؤولية المرأة القيادية وتحملها للأخطاء التي قد نرتكبها جميعاً أثناء تجربتنا لأمر جديد أجابنا الدكتور مسلم عن السمة الثامنة والأخيرة للمرأة القيادية في لقائنا هذا..

من المعروف لدينا جميعاً أن الإنسان الواعي لقدراته يعلم بأنه وبحكم ضعفه البشري يرتكب الكثير من الأخطاء اليومية، ولأننا بشر ولأن كل ابن آدم خطاء فإن من المهم حقيقة أن يتعلم المرء من أخطائه بدلاً من أن يلوم نفسه، وبالتالي فالمرأة القيادية ترتكب الأخطاء وتتعلم منها ذلك أنها في مأمن مما تقع فيه الكثيرات من دوامة لوم النفس وجلد الذات، هذه الدوامة التي نحبط بها أنفسنا عندما نقع فيها ونحبط بها الآخرين عندما نوجهها إليهم.

وفي نهاية اللقاء وباسمي وباسم موقع رسالة المرأة نشكر الدكتور مسلّم تسابحجي الطبيب والاستشاري المدرب في التنمية البشرية على المعلومات القيّمة التي قدمها لنا عن المرأة القيادية وسماتها.

 

 

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
إرسال طباعة تعليق حفظ
الاسم
البريد الإلكتروني
الدولة
العنوان
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم
   

إلى كل مسلمة أقول: لقد أثقل جسد الأمة جراحٌ كثيرة، ومما زاد في تعميق هذه الجراح أن تمر على الأمة الإسلامية كرامات ربانية وفترات ذهبية تُطعن الأمة فيها؛ وذلك بخنجر الجهل الذي تملكه نساؤها عن فضل هذه الأيام وشرف تلك الليالي، لتبقى نساء الإسلام دائرات في دائرة الغفلة، هائمات في مسرح الحياة الدنيا دون إدراك لشرف هذه الفرص وعظم الغنائم ورفعة المنزلة. بلقيس الغامدي

هل تشجعين على الاشتراك في المراكز الصيفية؟