الاسم
البريد الإلكتروني

رسالة المرأة ارتقاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
إرسال طباعة تعليق حفظ
جَمال بلا أخطار
عبير النحاس
الخميس 20 صفر 1431 الموافق 04 فبراير 2010
    


مما أعرفه و تعرفه الكثيرات أنَّ شيئا لن يستطيع أن يمنَح الأنثى الثقة بالنَّفس كما يستطيع أن يمنحها شعورها بأنَّها محطّ إعجاب الناس من حولِها لأناقتها و جميل محيَّاها .

و تنفِق النساء مبالغ كبيرة من المال دون تردُّد لتحظى بهذا الإعجاب , و قد أدرك تجَّار الأحاسيس هذا منذ زمن طويل , فمدُّوا أذرعهم ليستولوا على هذه السوق الكبيرة , و ليجعلوا منَّا نحن  النساء عبيدا  لمنتجاتهم  و لتمتليء جيوبهم و صناديق كنوزِهم على آخرها .

فبدأت فكرة الموضة و تغيُراتها ووصلت حدَّ الهوس,  و دخلت مجتمعاتنا بقوة لتقْصي من لا يسايرها في خانة المنزلة الاجتماعية المتدنِّية , و لتغْري المرأة بتبديل خزانة ملابسِها كل عام لتحظى بإعجاب من حولها بها  , و هذا مرهق مكلِف لا محالة .

و لكن قضيَّة الملابس لا تعني الكثير إلى جانب هذه المنتجات الغريبة العجيبة التي تملأ الأسواق , و تضجُّ بها واجهات المحلَات و لوحات الإعلانات  , فالصَّابون الخاص بالبشرة بكافة أنواعها , و خلطات من جميع المكوِّنات لتعيد الحيويَّة للبشرة ,  و كريمات الصَّنفرة , و ( ماسكات ) للتغذية و للشدّ و لإعادة الحيويَّة , و أنواع من الماكياجات لا تحصى ,  و درجات من  الألوان لا يمكن لعقولنا أن تحيط بها , و كلّها في تبدّل و تغيِّر دائمين .

و الأدهى من هذا و ذاك تلك الكريمات التي تضْفي على البشرة النضارة , و تعيد إليها الشباب و الصحة و النضارة , و تمحو خطوط  الشيخوخة ,  و كلها أمور قد حذَّرنا من آثارِها الأطباء و العلماء,  تلك الآثار التي نراها واضحة لو تركنا استخدام هذه المواد لمدَّة بسيطة , فسوف نسرع نحوها بسرعة لأن بشرتنا ستبدو من دونها بلا حياة فعلا .

 و السعيد من وعى و عرَف أنَّ الأمر تجارة , و أن الأمر لا يتعدَّى تأثيرا آنيا , و أنَّ العناية بالجمال هي العناية بالبشرة بطريقة لا تؤذيها و لا تسيء إليها , و لا تجعلها من عبيد تلك المستحضرات  .

و قد حصل هذا معي عندما بدأت بتجريب كل منتج أراه على الشاشة أو أقرأ عنه في إعلان  بسبب الفضول لا أكثر , و لم يكن هناك من حاجة جدِّية تستدعي استخدامه ,  و لم يكن هناك أيضا أي  فائدة , فقد كانت آثاره تبدو جيِّدة في الساعات التي تلي استخدامه ثم أجد بشرتي شاحبة مرهقة عندما أتركه فأسرع إليه مستنجدة طالبة العون , و لكن إطلالة واحدة على إعلانات لمنتجع للتجميل كانت كفيلة بتغيير معتقداتي , فقد كانت جميع المكوِّنات التي تستخدم للعناية بالبشرة مسْتخلَصة من الطبيعة بشكل مباشر , و كانت من أغلى المنتجعات في العالم  .

و كان التغيِّير.. فقد بدأت بالبحث عن تلك المكوِّنات التي تنفعني دون أن يكون للمواد الكيماوية أي وجود فيها فوجدت هذا :

-         أن أفضل ما يزيل الرؤوس السوداء هو دعكها بعد الحمام بمنشفة دافئة , و من ثم عليك غسل وجهك  مرات عدَّة بالماء و الصابون كل يوم .

 و كانت هذه الطريقة ناجحة جدا ,  فما وجدت نفسي بحاجة إلى أي نوع من أنواع المذيبات و الصابون و الكريمات التي تشتريها النساء من حولي .

-         إن الجلد الميت لو تراكم على الوجه لفعل بصفائه الأفاعيل , و إن أفضل طريقة لإزالته هو تمرير عجينة السكر فوقه كل حين و حين .

و كانت نصيحة رائعة ما اضطررت  بعدها لزيارة من يصنفِر لي بشرتي أو يعتني بها من دوني .

-          و قرأت يوما أن البشرة تحتاج لغذاء من الطبيعة , و قرأت عن أنواعِه فكان زيت الزيتون و العسل و الزبادي و ماء الورد هو رفيق أيامي , و ما ندمت قط و أنا أرى آثار عنايتي اللطيفة ببشرتي تبدو بوضوح عليها .

فلم لا نعتني بجمالنا بود , ونجعل الطبيعة هي الرفيق و الصديق , و قد تأكد لدينا أنها أرحم بوجوهنا و أجسامنا من أولئك التجار و أنها أكثر وفاء و قدرة على منحِنا جمالا يدوم  و لم نقبل بمستحضرات ما أنزل الله بها من سلطان , و نترك وصفات كبار المنتجعات إلى ما لا نعرف ما احتواه , أليست أجسامنا ووجوهنا أمانة و يجب علينا العناية بها بإخلاص , و لو احتاجت لبعض من وقت و جهد .

 

 

 

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
إرسال طباعة تعليق حفظ
الاسم
البريد الإلكتروني
الدولة
العنوان
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم
   

إلى كل مسلمة أقول: لقد أثقل جسد الأمة جراحٌ كثيرة، ومما زاد في تعميق هذه الجراح أن تمر على الأمة الإسلامية كرامات ربانية وفترات ذهبية تُطعن الأمة فيها؛ وذلك بخنجر الجهل الذي تملكه نساؤها عن فضل هذه الأيام وشرف تلك الليالي، لتبقى نساء الإسلام دائرات في دائرة الغفلة، هائمات في مسرح الحياة الدنيا دون إدراك لشرف هذه الفرص وعظم الغنائم ورفعة المنزلة. بلقيس الغامدي

هل تشجعين على الاشتراك في المراكز الصيفية؟