ألف يوم على الحصار الإسرائيلي لشعب غزّة الصامد يسجلها التاريخ يوم غد الثلاثاء لشعب لم تنصره عشرات الدول العربية والإسلامية، ولم تتدخل لفك حصاره، وسط دعم من بعض دول الجوار العربي لتضييق الخناق عليهم.
وبينما ستكمل غزة يومها الألف تحت الحصار الخانق الذي فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من ثلاثة أعوام سيكون بإمكان الخبراء والمراقبين تقديم شهادة تفوق وتقدير للمدينة الصابرة على مئات الأيام من الجوع والبرد والعطش، فبالرغم من قسوة ما مر من شهور وسنوات فإن المدينة أشهرت سيف البقاء واستطاعت أن تتعايش مع علقم الحصار.
وتضامنا مع الحصار الذي أكمل أيامه الألف يعتزم نشطاء على الموقع الاجتماعي الشهير "فيس بوك" يوم 9-3-2010 تنظيم يوم إلكتروني ضد الحصار الإسرائيلي.
وقال النشطاء في صفحتهم على الموقع: "في التاسع من مارس تكمل غزة يومها الألف تحت الحصار.. ألف يوم من الحصار والمنع والقتل البطيء والسجن الكبير... ومن هنا وضد الحصار نعلن توحدنا من كل البلدان الإسلامية والعربية ضد الحصار وضد من يقيمونه"
واتفق النشطاء على فعاليات موحدة تتضمن تغيير كل الصور والرموز الشخصية على شبكة الإنترنت إلى صورة تضامنية مع غزة، بالإضافة إلى دعوة كل المدونين لجعل 9 مارس يوماً للتدوين عن القطاع المحاصر، كما سيتم توحيد أخبار الحصار والكتابة عن نتائجه وكوارثه ونشر الصور والفيديوهات والإحصائيات عن حصار غزة.
وفي مؤتمر صحفي عقده أمام المعلم التذكاري لضحايا الحصار في غرب مدينة غـزة اليوم الأحد 7-3-2010 أعلن جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إطلاق سلسة فعاليات بمناسبة مرور ألف يوم على الحصار الإسرائيلي المشدد على غزة تحت عنوان "كفى ألفُ يومِ حصارٍ.. الحرية لغزة".
وقال الخضري إن الفعاليات ستبدأ بإيقاد ألف شمعة وتنظيم مسيرة أمام معبر بيت حانون شمال القطاع ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ودعا الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم لإطلاق فعاليات مماثلة وتفعيل المسيرات والاعتصامات لإحياء هذه القضية، وممارسة المجتمع الدولي الضغط على الاحتلال وفرض عقوبات عليه لإنهاء الحصار الظالم.
وأشار إلى أن اللجنة الشعبية تدق ناقوس الخطر من جديد، وأنها لن تيأس، وستواصل فعالياتها وتحركاتها من أجل إنقاذ مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في ظروف غاية في الصعوبة منذ قرابة أربعة أعوام جراء الحصار، زادتها كوارث الحرب صعوبة.
ولفت الخضري إلى أن الحصار يضرب كل مناحي الحياة الصحية والاجتماعية والبيئة، ويستهدف العمال وأصحاب المصانع والشركات والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب الأطفال، الذين يعاني 50% منهم من أمراض فقر دم وسوء تغذية.
وأشار إلى أن غزة بعد ألف يوم من الحصار الخانق والعذاب والتضييق أبدعت في مواجهة ما يخطط له الاحتلال واستطاعت أن تقهر وتنتصر على الحصار، مضيفا: "لم يستسلم سكان القطاع، وتمكنوا من إدخال ما يمكنهم من الحياة، سواء عن طريق الأنفاق أو قوافل المساعدات".