شهدت دولة نيجيريا الإفريقية صدامات مسلحة بين مسلمين ونصارى في إحدى المناطق الريفية، أسفرت عن سقوط أكثر من 100 قتيل، وسط توقعات بارتفاع أعداد القتلى والجرحى، وإمكانية تجدد أعمال العنف.
وأعلن الرئيس النيجيري بالوكالة جوناثان غودلاك حالة الطوارئ القصوى وسط البلاد بعد المواجهات الدامية التي وقعت في محيط مدينة جوس.
وحسب شهود عيان، فإن أكثر من مئة شخص قتلوا في اشتباكات يوم أمس الأحد بين رعاة إسلاميين وقرويين نصارى قرب مدينة جوس بوسط نيجيريا حيث أدى العنف الطائفي إلى مقتل المئات في يناير الماضي.
وكعادة وكالات الأنباء العالمية، ألقت التقارير الصحفية باللائمة على المسلمين، مدعية أن مسلمين ينتمون إلى عرق الفولاني ويعيشون في التلال المجاورة هجموا في الساعة الثالثة صباحاً وأطلقوا النار في الهواء قبل أن يمزقوا من خرجوا من ديارهم بالمناجل!!!
ونقلت وكالة رويترز عن بيتر يانج (أحد سكان دوجو ناهاوا) قوله: "كان المقصود من إطلاق النار إخراج الناس من منازلهم وعندما خرج الناس بدؤوا في تمزيقهم بالمناجل".
وذكر شاهد لرويترز زار القرية أن هناك ما يقرب من 100 جثة مكدسة في العراء. وعرض بام دانتونج مدير مستشفى ولاية بلاتو في جوس على الصحفيين 18 جثة أحضرت من القرية وبعضها تفحم.
ولم تتضح بعد الأسباب الداعية لحدوث المواجهات الجديدة، إلا أن مصادر إعلامية أشارت إلى أن الهجمات ربما جاءت كانتقام على أعمال العنف السابقة التي وقعت في يناير الماضي وخلفت نحو 400 قتيل.
ووقعت الاشتباكات الحالية والسابقة في جوس عاصمة ولاية بلاتو التي تقع في مفترق الطرق بين الشمال النيجيري المسلم والجنوب الذي تقطنه أغلبية نصرانية.
وقال ينلونج: إن حكومة الولاية ربما تفكر في تمديد حظر التجول من الغروب إلى الفجر المفروض منذ اضطرابات يناير.
وتشهد نيجيريا بين الحين والآخر أعمال عنف طائفية بين المسلمين والنصارى، تسببت خلال السنوات العشر الماضية بمقتل الآلاف.