كشفت دراسة علمية حديثة أن مئات الجراثيم المختلفة والمتنوعة تستطيع العيش في أمعاء الإنسان السليم، وفي المتوسط فإن كل شخص يسكن في داخله نحو 160 نوعاً من الجراثيم في وقت واحد.
وقالت الدراسة العلمية البلجيكية التي أجراها علماء تمكنوا من فك شفرة الحمض النووي للبكتريا التي تستوطن أمعاء البشر: إن الأنواع الـ 160 من الجراثيم هي الأكثر شيوعاً وانتشاراً بين الناس.
وبحسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية التي نشرت الخبر، فإن هذه الدراسة قد لا تعادل في المرتبة العملية إنجازات علمية أخرى مثل ارتياد الفضاء أو علم الأحياء البحرية، لكن إجراء دراسة تفصيلية لما يستوطن داخل كل فرد منا من كائنات حية ستكون له على الأرجح مضامين بعيدة الأثر على صحة الإنسان ورفاهيته. وقد تستخدم نتائج هذه الدراسة للتنبؤ بالأمراض المعوية المزمنة من القرحة حتى السرطان.
واستطاعت الدراسة التي أجراها فريق من العلماء فك شفرة تسلسل الحمض النووي لعدة آلاف من المورِّثات أو الجينات التي تستفيد منها أعداد هائلة من البكتريا التي تعيش داخل أحشاء الإنسان. ووجدت الدراسة أن هناك نحو ألف نوع مختلف من الجراثيم تستطيع العيش في أمعاء الإنسان السليم وأن كل شخص في المتوسط يسكن في داخله نحو 160 نوعا منها في وقت واحد، وأن معظمها من الأنواع الشائعة عند مختلف الناس.
ولطالما كانت بكتيريا الأمعاء عصية على الدراسة، ذلك لأن معظمها لا يستطيع النمو خارج بيئته الطبيعية ولعل هذا ما حدا بالعلماء للاعتقاد بأن ما توصلوا إليه من نتائج سيلقي الضوء على أحد جوانب علم الأحياء البشري لم يكن مفهوما فهما كبيرا أو لم يبحث كثيرا من قبل.
ويُقدّر أن أمعاء الإنسان السليم تحتوي على نحو 100 تريليون من الخلايا الجرثومية، أي أكثر بعشرة أضعاف عن تلك الموجودة في باقي جسم الإنسان.