على الرغم من محاولته الظهور بمظهر المدافع عن حريات المرأة وحقوق مساواتها مع الرجل، وفرض هذه الأجندة على الدول العربية والإسلامية بشكل خاص، اعترف الاتحاد الأوروبي أنه لا يزال يعامل النساء بصورة لا تتسم بالمساواة مع الرجال.
فبعد عقود طويلة من رفع شعار المساواة بين الرجال والنساء، لا تزال غالبية الوظائف الهامة، والرواتب العالية من نصيب الرجال.. فمن أصل 27 عضواً في هيئة المفوضية الأوروبية، هناك 9 نساء فقط، فضلاً عن الكثير من الوظائف والمناصب الأخرى.
كما كشف تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية تحت عنوان (المرأة في سوق العمل: قياس التقدم المحرز وتحديد التحديات) وجود فجوة كبيرة بين النساء والرجال في فرص العمل ونوعيته في دول الاتحاد الأوروبي.
وتقول معدة التقرير سارة ايلدر في مقدمته: "إننا لا نزال نجد النساء يحصلن على أجور أقل من الرجال ويعملن في ظروف غير مستقرة أما لأن هذا النوع من العمل هو الوحيد المتاح لهن أو لأنهن يحتجن إلى العثور على شيء يسمح لهن بتحقيق التوازن بين مسؤوليات العمل والأسرة في حين أن الرجال لا يواجهون مثل تلك القيود".
وبين التقرير أن هناك ثلاثة مجالات أساسية للاختلالات العالقة بين الجنسين في عالم العمل أولها أن ما يقارب نصف الإناث فوق سن 15 عاماً غير ناشطات اقتصادياً مقارنة ب 22.3% من الرجال في نفس الشريحة العمرية.
وأشار إلى أنه في المجال الثاني يجد النساء الراغبات في العمل صعوبة أكثر من الرجال في العثور على مورد رزق مناسب مضيفاً أنه في المجال الثالث عندما تجد النساء عملا فأنهن يحصلن على أجور أقل من الرجال عن نفس العمل.
في الوقت نفسه تقدر منظمة العمل الدولية أن معدل بطالة المرأة العالمي ارتفع من ستة بالمائة في عام 2007 إلى سبعة بالمائة في عام 2009 أي أكثر بقليل من معدل البطالة بين الذكور الذي ارتفع من 5.5 بالمائة إلى 6.3 بالمائة.
ووجد التقرير في المقابل أن نسبة مشاركة الإناث في أسواق العمل قد ارتفعت من 50.2 بالمائة إلى 51.7 بالمائة بين عامي 1980 و2008 في حين أن نسبة الذكور سجلت انخفاضاً طفيفاً من 82 بالمائة إلى 77.7 بالمائة عن الفترة نفسها وهي الايجابية الوحيدة التي رصدها التقرير قبل ظهور تداعيات الأزمة المالية العالمية.