شهدت القدس الشريفة يوم أمس الجمعة مواجهات دامية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي حاصرت المسجد الأقصى، وأطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين، في وقت كشفت فيه مصادر يهودية أمريكية أن الحكومة المصرية تقوم بترميم الآثار اليهودية بمصر بشكل سري.
وأصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص والاختناق بالغازات المسيلة للدموع إثر اقتحام القوات الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة واعتدائها على المصلين، مستخدمة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع. كما انتقلت المواجهات إلى أحياء القدس، ما أسفر عن جرح 50 فلسطينياً على الأقل.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة: إن التصعيد الإسرائيلي في الأقصى والقدس الشرقية والأماكن الدينية وعموم الأراضي الفلسطينية هدفه تدمير آفاق عملية السلام. معتبراً أن السياسة الإسرائيلية تهدف أيضاً إلى إشعال حروب دينية في المنطقة.
كما وقعت مواجهات متقطعة في حي رأس العمود شرق القدس العتيقة التي ضمها الكيان الصهيوني بعد 1967.
وأغلقت شرطة الاحتلال مداخل المسجد الأقصى كلها وحشدت المئات من أفرادها على بوابة المغاربة، وانتشرت بكثافة في باحات الحرم القدسي وحاصرت المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، تمهيدا لعملية الاقتحام.
وقال شهود: إن عيادة المسجد الأقصى سجلت نحو 50 إصابة بالرصاص المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، وبسبب التعرض للضرب المبرح من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بينها امرأة أصيبت بعيار معدني في عينها.
وزعم ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية أن اقتحام ساحات المسجد الأقصى جاء بعد قيام الفلسطينيين برشق باحة حائط المبكى المتاخم للحرم بالحجارة لدى انتهاء صلاة الجمعة. وقال: إن 15 من أفراد الشرطة أصيبوا بجروح طفيفة فيما أصيب 35 من الشبان بطلقات مطاطية.
جاء ذلك في وقت كشفت فيه مصادر صحفية أمريكية قيام الحكومة المصرية بترميم آثار يهودية بشكل سري.
ونشرت جريدة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر أول أمس الخميس، مقالاً لحاخام أمريكي، قال فيه: إن الحكومة المصرية ترمم الآثار اليهودية بدأب، لكنها حريصة على أن يتم العمل في سرية شديدة.
وكشف الحاخام أندرو بيكر (مدير الشؤون اليهودية الدولية بمنظمة اللجنة الأمريكية اليهودية)، أحد أكبر المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، عن أنه يتصل بانتظام بمسؤولين مصريين على مدار السنوات الخمس الماضية للضغط من أجل الحفاظ على التراث اليهودي.
وأضاف بيكر في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز: "إن كلاً من وزير الثقافة المصري فاروق حسني ورئيس المجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس اقتنعا بأن الحفاظ على تراث مصر اليهودي من التزاماتهما أيضا."!!
وقال بيكر: "ببطء لكن بهدوء أعد المسئولان المصريان خططاً لتجديد معظم المواقع الدينية اليهودية"